عقدت الجمعية العامة العادية لمصرف قطر الإسلامي ” المصرف” اجتماعها السنوي يوم الأثنين 24 فبراير الجاري بفندق الفورسيزون ، برئاسة سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الإدارة . وناقشت الجمعية النتائج المالية لسنة 2013 وعدد من الموضوعات على جدول الأعمال. واعتمدت الجمعية توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة (40%) من القيمة الأسمية للسهم ( أي ما يعادل 4 ريالات للسهم). كما انتخبت الجمعية أعضاء مجلس الإدارة للدورة الجديدة ( 2014 ـ 2016).
تقرير مجلس الإدارة:
وأكد تقرير مجلس الإدارة الذي قدمه سعادة رئيس المجلس إلى أن عام 2013 تميز بتحقيق إنجازات فعالة وإيجابية نحو التخلص من التبعات التي كانت ترهق نتائج الأعمال سواء على صعيد الأنظمة والسياسات والمعايير المطبقة ، أو من خلال علاج وإعادة هيكلة بعض الاستثمارات الخارجية ، حيث حقق المصرف خطوات إيجابية لترتيب هذه الاستثمارات وجعلها معززا لنتائجه بدل أن تكون عبئا على بيانات المالية .
وقال إنه على الصعيد المحلي فقد استقرت هياكله الإدارية والتنفيذية ، وتم شغل كافة مواقع العمل بالكفاءات ذات الخبرة والتأهيل العالي لإدارة وتنظيم العمل وفق أسس تتفق ومعايير الجهات الرقابية ، كما توسعت أنشطة المصرف على صعيد تنامي عدد فروعه ، والتوسع في أنشطتها ، إضافة إلى استحداث إدارات التمويل والنشاط الاستثماري للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة وتوفير احتياجات العملاء خلال فترات وجيزة ، في حين أن المصرف قد حقق خطوات متقدمة لإضافة قائمة من كبار العملاء من ذوي الملاءة المالية العالية إلى محفظته الاستثمارية المحلية ممن لم تكن لهم سابق تعاملات مع المصرف ، أو حتى المصارف والبنوك الإسلامية ، كما حرص على التمويل المباشر والمشاركة في استثمارات أو تمويلات كبرى لمجموعة من المشاريع و الشركات مثل مشروع ريل قطر ، وتمويلات كبرى لكل من كهرماء والخليج للإسمنت وماران ناقلات وغيرها من كبريات الشركات .
وأضاف سعادته: لقد حقق المصرف مبادرات جريئة نحو مراجعة وتحديث الإجراءات والسياسات لتناسب متطلبات الحوكمة ومتطلبات الجهات الرقابية ، كما اتخذ قرارات استراتيجية باشر في تنفيذها لإحداث تطوير جذري في النظام الالكتروني للمصرف بالانتقال إلى أحدث النظم المستعملة في المجال المصرفي وذلك بإحلال نظام T24 من تيمنوس محل النظام الحالي ، في حين كان للتدريب حصة واسعة من الاهتمام حيث نفذ ما يربو على 140 برنامجاً تدريبياً وفرت أكثر من 2300 فرصة لمشاركة موظفي المصرف .
وأضاف سعادة الشيخ جاسم: على صعيد استثماراته الخارجية ، فقد حقق المصرف خلال هذا العام خطوات إيجابية للغاية نحو إعادة هيكلة وترتيب محفظته الاستثمارية الخارجية وخاصة استثماراته من خلال المؤسسات الشقيقة أو التابعة في كل من بريطانيا ولبنان وماليزيا حيث تمكن من رفع حصته فيها لتوافق متطلبات الجهات الرقابيـة ، ولتوفر له فرصة الرقــابة المباشــرة على أعمالها ، وتحويلها إلى مصدر يعزز مكاسب المودعين والمساهمين .
وقال إن المصرف مبادراته وخططه المستقبلية لأن يشكل عام 2014 نقلة نوعية في مستوى الخدمات والدعم المصرفي والسعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين على كافة المستويات ، هذا فضلاً عن تحقيق أقصى قدر ممكن لتحويل استثماراته الخارجية إلى أدوات فعالة ذات مردود إيجابي خاصة مؤسساته الشقيقة والتابعة ، مع تكثيف فرص التخارج من الاستثمارات غير المجدية ، والتركيز على العمليات التي تصب مباشرة في اختصاص المصرف كمؤسسة اقتصادية إسلامية ، فضلاً عن تطوير قطاعي العمليات والمخاطر لتعزيز فرص المنافسة وتطوير قدراتها .
وأستعرض سعادة رئيس مجلس الإدارة النتائج المالية وقال: لقد جاءت نتائج العام المالي 2013 وفق ما خطط له المصرف لتجاوز تبعات عدة كانت ذات تأثير سلبي على بياناته المالية ، مما حقق له إنجازات طيبة تبدت في عدة بنود من نتائجه المجمعة ، فقد حققت إجمالي موجوداته نمواً بنسبة 5,7% حيث بلغت 77,4 مليار ريال قطري بنهاية العام 2013 مقارنة بمبلغ 73,2 مليار ريال قطري عن عام 2012 ، وسجلت ودائع العملاء نموا قوياً بنسبة 16,7% حيث بلغت 50,4 مليار ريال قطري بنهاية العام المالي 2013 مقارنة بمبلغ 43,1 مليار ريال قطري عن عام 2012 مما مكن المصرف من الدعم الفعال للنمو المتزايد في الموجودات ، في حين بلغ إجمالي الدخل عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2013 مبلغ 3,144 مليون ريال قطري والتي تمثل نمواً بنسبة 1,3% مقارنة بمبلغ 3,105 مليون ريال قطري عن العام الماضي ، حيث حققت إيرادات التمويل والاستثمار نمواً بنسبة 5% لتبلغ 2,804 مليون ريال قطري بنهاية ديسمبر 2013 مقارنة مع 2,666 مليون ريال قطري في العام الماضي مما يعكس نمواً إيجابياً متزايداً في الأنشطة التشغيلية للمصرف ، في حين أن المصرف تمكن خلال العام 2013 من رفع جودة محفظته الاستثمارية ، حيث تدنت نسبة التمويلات غير المنتجة إلى 0,9% عند نسبة تغطية بمخصصات تصل إلى 94% ، مقارنة بنسبة 1,6% وتغطية مخصصات بنسبة 63% في عام 2012 .
وأكد سعادته: أمام هذه الاتجاهات الإيجابية في بياناته الأساسية فقد تمكن المصرف من تحقيق صافياً في أرباح العام المالي 2013 قدره (1,335) مليون ريال ، بنسبة نمو قدرها 7,6% مقارنة بنتائج العام المالي 2012 ، وبناء على هذه النتائج فإن مجلس الإدارة يوصي جمعيتكم الموقرة بالموافقة على توزيع أربـاح نقديـة للمساهمين بنسبـة 40% بواقع 4 ريالات للسهم الواحد ، والتي تؤخذ من النتائج التشغيلية دون اللجوء إلى أي احتياطيات .
وقال سعادته: لا يسعنــي في الختــــام ، بالإنـــــابة عن مجلس الإدارة إلا أن أرفــــع أسمى آيــــات الشـــكر والتقدير إلى سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ، وإلى سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني ، لدعمهم وتشجيعهم المستمرين للقطاع المصرفي في الدولة .
وأضاف : كما أسجل الشكـر والتقديـــر لكافة المسؤوليـن في الجهات المعنيـــة بالعمل المصرفي في الدولة ، لما يقدموه للمصرف من توجيهات سديدة ودعم متواصل ، وإلى كافة العملاء والمستثمرين والمساهمين ، كل الشكر والتقدير لثقتهم وولائهم للمصرف ، وإلى هيئة الرقابة الشرعية وإدارة المصرف والعاملين فيه تقديرنا لجهودهم وإخلاصهم في العطاء ، وأخص بالشكر السيد باسل جمال الرئيس التنفيذي للمجموعة الذي بذل جهود فعالة ، وأعطى من خبرته وكفاءته الكثير ، نحو ترتيب شؤون البيت .
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأداء التشغيلي القوي مكن المصرف من الاستمرار في إتباع سياسة متحفظة في تكوين المخصصات وتكوين مخصصات بلغت 360 مليون ر.ق. لتعزيز تغطية الأنشطة الإستثمارية والتمويلية مقارنة بـ 491 مليون ر.ق. عن عام 2012. ونتيجة لذلك فقد بلغت نسبة تغطية الموجودات المالية غير المنتظمة 94% كما في 31 ديسمبر 2013 مقارنة بـ 62% كما في 31 ديسمبر 2012.
وحققت إجمالي حقوق للمساهمين زيادة قدرها 386 مليون ر.ق. لتصل إلى 11,860 مليون ر.ق. مما ساعد على تحسن نسبة كفاية رأس المال لتصل إلى نسبة 16,5%.
وسبق أن علق سعادة رئيس مجلس الإدارة علي النتائج المالية بقوله: “لقد زاد المصرف حجم الأعمال في جميع القطاعات، ما كان له تأثير إيجابي على النتائج المالية لنهاية العام 2013، وجاء ليعزز مكانة المصرف كأحد البنوك الرائدة في دولة قطر. كما نجح المصرف في تنفيذ خطة لإدارة المخاطر خلال عام 2013 وتمكن من تعزيز جميع النسب الاحترازية وبناء أساس متين لتوسع الأعمال في المستقبل “. وأضاف، “يتابع المصرف كذلك دعمه للاقتصاد المحلي، والاستثمار في الكوادر البشرية الوطنية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية من خلال دعم المبادرات الحكومية بالاضافة الى التبرع للقضايا الانسانية.”
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال العام 2013 قامت وكالة فيتش بتثبيت التصنيف الائتماني للمصرف على مستوى ‘A’مع نظرة مستقبلية مستقرة. و أيضاً قامت و كالة ستاندرد آند بورز بتثبيت التصنيف الإئتماني للمصرف على مستوى ‘A-‘مع نظرة مستقبلية مستقرة مما يعكس متانة الوضع المالي للمصرف في السوق المصرفي بدولة قطر و بيئة العمل المواتية و الرسملة القوية.
ونتيجة للأداء المتميز حصل المصرف خلال الأشهر الماضية على مجموعة من الجوائز العالمية كأفضل مصرف إسلامي في قطر من العديد من المؤسسات العالمية وأهمها: “ذي بانكر”، “يوروموني”، “أخبار التمويل الاسلامي IFN”، “مجلة الأصول The Asset Magazine”، “وورلد فاينانس”، و”غلوبل فاينانس”.
العودة الى الأخبار