شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً قطرياً متزايداً في المملكة المتحدة، حيث يقوم سكان دولة قطر بزيارة بريطانيا من أجل السياحة والتعليم العالي أو الاستثمار في العقارات. يعمل مصرف قطر الإسلامي – المملكة المتحدة، المتواجد في قلب منطقة مايفير في لندن، على تقديم نظرة خبيرة للسوق العقاري في بريطانيا.
في تطابق مع توقعات خبراء الاقتصاد، سجل إجمالي الناتج المحلي البريطاني نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2017، وذلك في ارتفاع من الربع الأول الذي سجل فيه إجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 0.2%.
وفي إطار بيانات إجمالي الناتج المحلي، راقب محللو العقارات أرقام إنتاج قطاع البناء لتحديد مسار الطلب والأسعار في المستقبل.
صحيح أن إنتاج قطاع البناء انخفض بنسبة 0.9% في الربع الثاني من 2017، إلا أن ذلك يشير إلى جميع نشاطات البناء وليس فقط بناء المنازل. وفي الحقيقة فإنه خلال شهر يونيو، ارتفع نشاط بناء المساكن الخاصة في المملكة المتحدة بنسبة 5.1%. ويتماشى ذلك مع التحسن الطويل الأجل في بناء المنازل الذي شهدناه خلال السنوات الماضية.
كما أن انخفاض التضخم في الأجور في المملكة المتحدة وزيادة الأسعار تجعل من العقارات في لندن من أعلى الأسواق سعراً بحيث لا يمكن لمعظم السكان المحليين شراؤها. ويحسّن ذلك من القدرات التنافسية للمشترين الأجانب الذين يدفعون نقداً في هذه الأسواق.
اتسمت الفترة من سبتمبر 2014 حتى مطلع 2017 بالإرباك بالنسبة لسوق العقارات في وسط لندن الرئيسي، فقد طرأت خلالها ثلاثة تعديلات غير متوقعة على ضرائب شراء العقارات (“ضرائب حكومية”)، إضافة إلى النتيجة غير المتوقعة للاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (بريكست) وهما العاملان اللذان وضعا مزيداً من التكاليف وخلقا حالة من عدم الوضوح في السوق الذي شهد مؤخراً تعافياً ثابتا وجيدا من تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
وبحلول مطلع 2017 بدأت السوق في امتصاص تأثيرات هذه الأحداث، وساعد استمرار انخفاض معدلات الفائدة وقوة الدولار الأميركي وتحسن الاقتصاد معظم أسواق العقارات السكنية ذات القيمة العالية وسط لندن على الاستقرار.
وبحلول يوليو 2017:
يذكرنا الإعلام بأن عشر سنوات مرت منذ بدء الأزمة المالية العالمية. وبالفعل فإن الوقت يمضي بسرعة. ولذلك فسنلقي نظرة على تعافي سوق العقارات السكنية وأسواق المال لسوق العقارات من هذه الأزمة.
بالنسبة لسوق العقارات في بريطانيا فقد كانت تأثيرات الأزمة القصيرة الأجل كبيرة وسريعة. فقد انخفضت أسعار المنازل في بريطانيا بنسبة تقارب 20٪ خلال 16 شهراً. وانخفضت مستويات التعاملات، التي وصل معدلها إلى 1.65 مليون سنوياً خلال السنوات العشر الماضية، إلى 730,000 في الأشهر الـ12 حتى نهاية يونيو 2009.
وبعد عشر سنوات غيّرت الأزمة المالية وتبعاتها بشكل كبير قطاعا العقارات وتمويل قطاع العقارات، فعلى سبيل المثال لم تتعافى أسعار المنازل في بريطانيا حتى مايو 2014، لتصل إلى معدلاتها في مرحلة ما قبل الأزمة، وارتفعت التعاملات مرة واحدة فقط إلى ما فوق 1.3 مليون منذ ذلك الحين.
كما تغيرت الديناميكيات الداخلية لأسواق العقارات في لندن بعد الأزمة لأسباب من أهمها تشديد الضوابط على مالية العقارات السكنية. فعلى سبيل المثال، اليوم انخفض عدد مالكي المنازل المحليين مقارنة مع الماضي. ففي 2007 انتقل واحد فقط من بين 15 من مالكي المنازل إلى منزل آخر. أما الآن فقد أصبح هذا العدد واحداً من بين كل 27.
وبالنسبة للعقارات ذات القيمة العالية في وسط لندن، فإن انخفاض المنافسة من المشترين المحليين، والتغيرات الجيدة في أسعار صرف العملات فتح فرصاً جديدة للمشترين الخارجيين.
لا يوجد في لندن سوق عقارات منفردة ولا يوجد حتى سوق عقارات مخصص لوسط لندن. تتكون لندن من عدد كبير من الأسواق الفرعية الصغيرة والمميزة كما لا يتطابق فيها شارعان أو حتى بنايتان. ولا يمكن فهم الأداء إلا بصورة جزئية، من خلال الرجوع إلى العوامل الكلية، لأن هناك عددا كبيراً من العوامل المحلية الفريدة التي تؤثر على كل سوق مختلف عن الآخر- فعلى سبيل المثال، ذكرت شركة تشيسترتونز مؤخرا ما يلي:
إن التداخلات المعقدة بين الاتجاهات السياسية والاقتصادية على المستوى الكلي والدوافع المحلية القوية للأسواق الفرعية، تجعل من سوق وسط لندن سوقاً “محلياً” بدرجة كبيرة. يتميز الخبراء العقاريون في QIB-UK بخبرة مكثفة في سوق العقارات في لندن، وهم مؤهلون لتوجيه العملاء إلى مزايا العقارات السكنية للأفراد، في مجموعة واسعة من المواقع في جميع أنحاء وسط لندن وخارجها.
العودة الى الأخبار